كيف تحصل على وظيفة في LinkedIn

لا أدري لماذا لا يحصل الرجل على وظيفة إلا عندما يصير متسولا.. 

تجد رجلا يكتب: "والله يا جماعة أنا كنت مدير في شركة والآن أنا داخل على رمضان وأولادي لم يذوقوا طعم الطعام منذ ثلاثة أيام" 

تجد (الريتش) على المنشور غير طبيعي، كما تجد الكثير من الناس يعرض عليه الوظائف.

طيب يا جماعة الخير هذا الرجل يبحث عن عمل منذ عام كامل، عندما صرّح (بالشحاتة) أصبحت فرص العمل متوفرة؟  

يجب أن أخرج عليكم لأقول أن زوجتي تأكل من خشاش الأرض وأن أولادي لم يأكلوا منذ ثلاثة أيام وأقوم بتسريحهم عند الإشارات.. 

فما حالي إن لم يكن لي زوجة ولا ولد؟ما الطريقة المثالية التي أتسوّل بها؟ 

وهل يجب أن أتسوّل وأستشرف الناس حتى أحصل على وظيفة في هذه البلدة.. فأنا محاصر إما بالواسطة وإما أن (يصعب حالي على الكافر) حتى يتبرع ويعرض عليّ وظيفة؟ 

ثم ما انخلعنا من مدير الشركة الذي يشكوا حاله حتى ظهر لنا نوع آخر، وهو من يهدد بالانتحار لأنه لا يجد وظيفة فتظهر له الوظيفة من حيث لا يدري وتنهال عليه آلاف التعليقات..

لا يمكن أن يحصل شخص سوي نفسيا يطلب الوظيفة بطرقها الطبيعية ويحصل على وظيفة؟ 

يجب أن نذهب له عند الانتحار؟ يذكرني هذا المنشور بكلمة الخالة نوسة "كلهم بيجوا بعد العرفي محدش بيجي قبله" 

وكلا النموذجين الذين ذكرتهم رأيتهم بعيني لا أبالغ ولا أبتدع، بل المنشور الأول رأيت مثله كثيرا ممن هم أصحاب خبرات تخلّت عنهم الشركات وهم على حافة الإنهيار ولا يجدون قوت يومهم هم ولا أولادهم وتجده كثيرا على موقع المباهاة والتشبّع بم لم تعط LinkedIn  فتخّيل أن يتحدث مدير بأنه لا يجد لأولاده ما يسد جوعتهم أمام هؤلاء المتكبرين المتفاخرين، كيف نزل من برجه العاجي ليصف حاله ويكتفف الناس

أما النوع الثاني فلم أره إلا مرّة واحدة وكان مهندسا مدنيا. 

وإن بلدا لا تسطيع أن تحصل فيه على وظيفة إلا بالتسوّل واستعطاف الناس أو بالتهديد بالانتحار لهو بلد بائس، وأبأس منه من ينصح هؤلاء المستشرفين بأن يطوّروا من أنفسهم، فما المطلوب منه أكبر من كونه مديرا لشركه سابق أو حاصل على بكالوريوس هندسة؟

أعجبك المقال؟ اترك قلبًا صغيرًا
تعليقات