مذهب الشيخ عمرو دياب


 كيف أعزف على قيثارتي وأنا مشغول بالدفاع عنها، هكذا قال عبد الرحمن الخميسي، كيف لأي كاتب أن يكتب وهو مشغول بالكتابة دفاعا عمّا يكتب؟ ورضا الناس غاية لا تدرك ولن يعجب كلامك كل قارئ، فمن الأولى أن تركّز في العزف ولا تأبه أو تتوقف عند كل تعليق وتنشغل بالرد عليه والتبرير له! 


ربما كان هذا مذهب عمرو دياب وغيره من المشاهير، رجل يلقي بألبومه إلى الناس ولا يأبه بشيء، لا يظهر في برامج إذاعية، لا يرد على الشائعات التي تدور حوله، بل يقتلها بصمته، لا يهتم لأي هجوم يقصده، هو يطرح ألبومه ولا يعقّب بشيء مهما طالت المدة سوى أن يطرح ألبوم غيره، فهو يطبّق مقالة المتنبي "أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم" 


ربما تلحظ هذا الأمر في بعض المشايخ المشاهير أيضا، الذين لا يمتلكون حسابات تواصل اجتماعي، يدع من يلقي بمحاضراته ومن يكون مسئولا عن حساباته وهو لا ينشر ولا يكتب ولا يعلّق، ويقتل (التريند) في مهده بصمته، بل ربما لا يصله، ولا يرد على أمر فيرد آخر عليه فيرد على الآخر ردّه وهكذا دواليك فيترك أصل الأمر ويظلون في مناوشات فرعياته، بل لا يظهر عليه هل وصله مناوشات خصومه أم لا.. 


كما أن عدم الانسحاب وراء التعليقات، أو من لا يطلعون على المناوشات ها هنا يسيرون في طريق يرسمه  عقلهم هم ويمتلكون محتوى فريدا يعبّر عنهم، أما إذا نزل على رأي كل واحد وفكّر في رضا من يطّلعون على كلامه، وفي ردود الفعل على ما يلقيه، تبنى مواقفا مضحكة وصار إمّعة..




أعجبك المقال؟ اترك قلبًا صغيرًا
تعليقات