يا ماري الدموية.. أنا قتلت أطفالك!
من وجهة نظري أن هذا الكتاب هو من أضعف الكتب التي قرأتها إلى الآن للدكتور أحمد، وعموما عنوان الكتاب له دلالة قوية على محتواه، وهذه فكرة من الأفكار التي تسيطر على الدكتور أحمد بشدّه فكان يستخدمها حتى في سلسلته ما وراء الطبيعة، فليست كل سلسلته ما ورائية، بل أحيانا تكون هدما لكون هذا الأمر ما ورائي أو أنه لا يعدو كونه خدعه، حتى قال أحد المراجعين لعدد من أعداده ذات مرة: أشعر أنني أقرأ عمل بوليسي وليس ما ورائي.
جاء هذا العمل على غرار طريقته هناك، ستجد ذكرا لبعض الأساطير الشائعة مثل مثلث برمودا، المنقطة 51، الفضائيين، الطيرة أو بعبارة أخرى التفاؤل والتشاؤم، لعنة الفراعنة وغيرها...
أعجبتني مقولة "الحقيقة لا تصمد أبدا أمام قصة ممتعة"، وهذا ما يجعل الخرافة تنتشر، وهو ما يجعل المبالغات أكثر انتشارا من الحقيقة الموضوعية لأنه ليس فيها تشويق "ساسبنس" لذا تجد الناس يلتفون حول التشويق تجدهم يتركون الخمسة ركاب على طائرة زامبيا ويتركون كل المسائل الواضحة المتعلقة بها، ويركزون على من هو الراكب السادس، يبدؤون في التنجيم، وكل رواية تقدم لهم قصة ممتعة جديدة يتناقلونها، فتجد الناس مجتمعين حول "الساسبنس" ويتركون الحقيقة المملة،
في النهاية لو توقفت حول بعض الأمور التي طرحها في الكتاب، فمن هذه الأمور لماذا لم ترسل ناسا رجالا آخرين للقمر، وإجابته على هذا السؤال كانت مهترئة للغاية، وهذا المقال كان موجودا في كتابه الغث من القول أيضا، والحقيقة أنا لا أتبنى جانبا مؤامراتي في هذه القضية بالتصديق أو التكذيب، ولكن أن تكون الإجابة أنهم ذهبوا في العام 1972 ونجحت التجربة وكانت العملية مكلفة وخطرة، وقهرت الاتحاد السوفييتي فهذا يكفي!
أو أن التكلفة ستكون باهظة اليوم جدا بسبب التضخم، فهذه الإجابة مضحكة بالتأكيد، كما أن العالم يتقدم والإمكانيات التي نملكها اليوم أفضل بالتأكيد مما كنا نملكه سابقا، في النهاية ربما يملك أحد إجابة أكثر وجاهة من هذه الإجابة بعيدا عن أي بعد مؤامراتي..
أمرا آخر في مسألة الفراسة وتحديد مصير الإنسان أو سلوكه بناء على شكل الجمجمة، عندي قناعة أن الفراسة فيها جانب صحيح، وكذلك دراسة أنماط الشخصية، ولكن الأمر يحتاج إلى دراسة أكثر تعمقا لتصبح على الأقل أمرا ذا بال ولن يكون في النهاية الأمر قطعي، لكن أنا على قناعة أن التفرس فيه قدر كبير من الحقيقة ونستخدمه في يومنا كثيرا دون أن ندري..
في مسألة الأشباح والجن وظهورهم، فما أقنع به أنه لو كانت للجن سلطة مطلقه لم يكن هذا شكل عالمنا الآن! كان سيتحكمون فينا بالطبع وسنصبح أتباعا لهم، لهم وجود نعم، لكن لهم عالمهم ولنا عالمنا، كما أننا لا نسيطر عليهم فهم لا يسيطرون علينا، هل هناك استثناءات لهذا الامر؟ هل يمكن أن يرى أحد منا أحدا من هذا العالم، لا أدري.. وما هذه الاستثناءات التي تخلط العالمين بعضها ببعض.. ليست هناك قواعد ثابته إلى الآن..
لكن ما أستطيع قوله أن معظم ما يزعمه الناس من رؤية الأشباح هي أمور تسول لهم بها أنفسهم فقط لا أكثر..
"وجد معهد جالوب أن ثلث الأمريكيين يعتقدون يقينا أن الفضائيين قد زارونا" المجانين في نعيم😁
