الوَجْد هو الهم الناقع

استكشف وَجْد

روابط وَجْد

وَجْدالوَجْد هو الهم الناقع
ابحث في كتابات وَجْد اكتب ثلاث حروف على الأقل للبحث في العناوين والنصوص والتصنيفات.

لماذا يخاف الرجال من مسألة طاعة الزوج؟

 


أعرف صديقا لم أجد أطيب منه قلبا ولا ألين منه، يقول لها يا بنت الناس إذا اختلفنا فالكلمة لمن؟ فتأبى أن تقول للرجل، ويقول لها أنا طيب ولن أظلمك وأطلب منك قاعدة عامة وأنا سأتنازل.. لكن لا حياة لمن تنادي فانفصلا في فترة الخطبة.

وآخر يقول لها لو اختلفنا فالكلمة لمن؟ تقول له نأتي بحكم يفصل بيننا.
يعني حضرتها ترضى بأي كلمة غير كلمة زوجها فانفصل عنها، وصديقي دا أيضا عسل، ويعيش الآن حياة سعيدة وهو هين لين أيضا وكذلك كل أصدقائي بالطبع.

وآخر طبيب تزوج ويبدو أنه نسي أن يسأل، فتخرج الفتاة من البيت في أي وقت أحبّت وهي طبيبة مثله، فيقول لها يا بنت الناس أليس من حقي أن أعرف إلى أين تخرجين؟ فتقول له: لا، وأخرج وقت منا عايزة وأرجع وقت منا عايزة.

وأظن والله أعلم لو أن هناك مغنيا تزوج من راقصة فلن تقول له ذلك أبدا.. انتهى أمرهما بالطلاق بعد ستة أشهر وخرب بيته وهو في بداية حياته.

وآخر أحب الشكل والزينة، ولكن المرأة التي تجذب الرجل في الشكل لتبرجها، يحب أن يسترها عن أعين الرجال بعد الزواج حتى لا تجذب غيره بما جذبته به، لأن الرجل أعلم الناس بأعين جنسه، التي لا يكفها العمى حتى عما تقترفه، وهو مخطئ في اختياره بلا شك، فقالت له الفتاة أنا ألبس ما أشاء وأخرج بما أشاء، فوصل الأمر للطلاق، فقالت له سأبلّغ عنك أنك ا.خ..و. ا.ن😅

لأجل هذه الأمور ولأجل خروج الفتيات على البدهيات التي تدركها الراقصة إلى يومنا هذا ولا تغيب عنها، يخاف الرجال من امرأة ترازيهم في كل كلمة يقولونها.

وبعض النساء والله لا تعرف من الدين إلا النقاب، كالرجال الذين لا يعرفون إلا اللحية والاسبال، وقد تجاوزوا هذا في عصرنا، ولا تدري هذه أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها، وأخرى لأنها كانت تؤذي جيرانها، فلن ينفعها النقاب والصلاة إن كانت سيئة الخلق لا تعرف من دينها إلا المظهر، وكأن القيامة ستقوم ونحن على ما نحن عليه، فيرون هذه منقبة فيقولون إلى الجنة، وهذا ملتح فيقولون إلى الجنة، وهؤلاء حقا لم يعرفوا النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا صحابته، ولو قرأ واحد منهم وعرفهم حقا لاستنكر على نفسه كثيرا مما يفعل.

وكتبت من قبل منشورا عنوانه المرأة كالقط، والمرأة إذا تزوجت كانت في فسحة على عكس ما تتصور، لكن هي تظن أن الطاعة حبس لها وأنها في سجن وهذا غير حقيقي، والحالات التي تطفو على السطح هي حالات شاذة، وإلا فالزوج كالأب، وعند توافر المحبة تصبح هذه الأمور أكثر مرونة.

المشكلة في انتكاس الفطرة، يعني عندما يحكم الشرع بولاية الأب على أولاده، فهذا لأن الأب بفطرته لا يحب أن يكون أحد في الدنيا أحسن منه إلا أولاده، فعندما تخبرني أن هناك أبا يريد أن يبيع ابنته لرجل خليجي ستيني مثلا، وكيف يحكم الشرع بولايته، فالحقيقة أن هذه ليست مشكلة التشريع، وإنما في انتكاس الفطرة الأصلية في الأب، وقتها تظهر الفتوى لاستثناء الحكم العام لظهور هذه العلة، وإلا فالشرع لا يبيح ظلم الفتاة ولا تعسيفها على الزواج ولا اعتبارها صفقة.

المشكلة أننا نأتي بالصور الاستثنائية التي لا يقول بها الشرع أصلا ونجعلها قاعدة، والأغرب أن يتناول أمر كولاية الأب على أنه شبهة، وأظل أفكّر أين الشبهة في الأمر؟

أعجبك المقال؟ اترك قلبًا صغيرًا
تريد العودة إليه؟ احفظه للقراءة لاحقًا

تعليقات قرّاء وَجْد ٠

كيف تريد أن يظهر تعليقك؟
٠ / ١٠٠٠
جارٍ تحميل التعليقات…