الوَجْد هو الهم الناقع

استكشف وَجْد

روابط وَجْد

وَجْدالوَجْد هو الهم الناقع
ابحث في كتابات وَجْد اكتب ثلاث حروف على الأقل للبحث في العناوين والنصوص والتصنيفات.

التكرار



حياتنا مبناها على التكرار، والإنسان كائن ممل، لكن عندما تذهب لشخص وأنت تحمل بين طياتك قدرا من التكرار، أو لتسأله نفس السؤال الذي طرحته من قبل، من الأفضل أن تعيد السؤال وأنت بذلت قدرا من وُسعك بعد سؤالك الأول، خاصة إذا كان هذا السؤال في العلم.

من الطبيعي إن سألتني مثلا: كيف أبدأ طريقي في البرمجة؟ سأجيبك مرة بهوادة وطولة بال، وربما أبذل لك الساعات، في المرة الثانية سأبيّن لك أكثر وأكثر، وفي الثالثة ربما أتذكر ما لم أقله من عقبات، أما في الرابعة فسيكون صبري قد نفد، وتجد وجها غير الوجه، وتقول ما باله؟ أهذا الذي حدّثته في المرة الأولى؟ لقد كان هيّنا ليّنا وظننت أنه من أصحاب الجنة، فما أظن الآن إلا أنه من الأشقياء.


والحقيقة أن هذا الموضع بالذات هو الموضع الذي يُحمد فيه نفاد الصبر، وكما قال تميم: "والصبر بس أما يخلص بيبقى صبر جميل"
لماذا؟ لأنك لو لم تُفق هذا السائل من غفلته، ولم تضربه على رأسه، لعاش طيلة عمره يكرر السؤال نفسه، ومن ثم ينفد عمره وهو لا يزال في مكانه، فما الأفضل نفاد العمر أم نفاد صبرك؟


أما في المشاعر فلا حل، والحزن يتكرر، ويتكرر سؤاله، ويُجيبك اليوم عن المعنى وتعود، وتشعر أنك تائه بعد أن وصلت، وأرض الجزيرة التي ظننت أنها القرار لم تكن سوى مكان للارتحال، فتعيد السؤال مرة بعد مرة. 

 أشعر بالقلق.. اطمئن أنا بجانبك.
أنا حزين.. لا تحزن.
أنا خائف.. من أي شيء تخاف والله معك.


وتقص عليه القصص فيطمئن قلبه.. ويعود، لأنه إنسان ينسى، فتشفق عليه وتضمه في كل مرة كطفل صغير أتى هاربا من بطة تحاول افتراسه، ومهما قلت له يا عزيزي إنها حيوان أليف لم يقنع بحجّتك، ويظل قلبه يرتجف حتى تضمه فيهدأ، فلا هو يتعلم أن البط حيوان أليف، ولا تكف البطة عن مهاجمته عندما يقترب من أولادها وهي تظن في نفسها أنها أسد، وتستصحب بيت الشعر القائل: إذا رأيت نيوب الليث بارزة... فلا تظنن أن الليث يبتسم.
لكنها ليست ليثا، وربما نسيت أنه ليس لها أنياب، إن البطة لا تمتلك أي شيء للتخويف به!

أعجبك المقال؟ اترك قلبًا صغيرًا
تريد العودة إليه؟ احفظه للقراءة لاحقًا

تعليقات قرّاء وَجْد ٠

كيف تريد أن يظهر تعليقك؟
٠ / ١٠٠٠
جارٍ تحميل التعليقات…